07.06.2010
عقد الاجتماع التاسع لمجلس الأعمال الروسي العربي في مركز المعارض "كروكوس ايكسبو" بموسكو في 7-9 يونيو عام 2010 وقد جرى في اطاره الاجتماع العام للجانبين الروسي والعربي في المجلس واجتماعات مجالس أعمال ثنائية وورش عمل بمشاركة عدد من ممثلي أوساط الأعمال الروسية والعربية.
وشارك في الاجتماع العام ممثلون من الوزارات والمؤسسات الرسمية الروسية وأوساط الأعمال الروسية والعربية بينهم وفود متمثلة من العراق والجزائر والمغرب والبحرين واليمن وتونس وفلسطين والبلدان الاخرى. كما حضر الاجتماع سفير جامعة الدول العربية في موسكو الدكتور جمعة ابراهيم الفرجاني والسفراء فوق العادة والمفوضين للدول العربية وممثلون من السفارات.
وقد رحب رئيس الجانب الروسي في مجلس الأعمال الروسي العربي معالي السيد فلاديمير يفتوشنكوف بالمشاركين في الاجتماع فأشار الى ان التعاون الروسي العربي في مجال الاقتصاد والتجارة لا يزال يتطور بديناميكية عالية. وقال السيد يفتوشنكوف "ان الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف قد قام بزيارة رسمية الى سوريا في مايو عام 2010 كما قد قام بزيارة رسمية الى مصر في شهر يونيو من العام الماضي. ولا تزال روسيا تتمسك بطريق الى توسيع التعاون الروسي العربي النشيط. ومن المرغوب بهذا الخصوص ألا يتخلف مستوى حوار بين أوساط الأعمال الروسية والعربية عن النشاط السياسي لقادة دولنا.
وأضاف السيد يفتوشنكوف ان "إجراء المعرض العربي الثاني في موسكو وبرنامج الأعمال المرافق له بمشاركة الشركات العربية والروسية يؤكد المنطلق الايجابي لأوساط الأعمال في دولنا وتساهم فعاليات مثل هذا المعرض مساهمة مهمة في عملية التوصل الى مستوى جديد من الشراكة العملية".
ثم أدلى السيد الكسندر سالتانوف نائب وزير الخارجية الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي لمنطقة الشرق الأوسط بكلمة الترحيب نيابة عن فخامة رئيس الوزراء الروسي السيد فلاديمير بوتين وتم التأكيد فيه ان "الفعاليات المتمثلة مثل هذا الاجتماع في اطار الحوار بين روسيا والعالم العربي تصبح تقليدا جيدا، الأمر الذي يؤكد اهتماما مشتركا بتنمية التعاون في الاقتصاد والتجارة والعلم والتقنيات والاستثمار، وبتنفيذ مشاريع مشتركة كبرى في مجال الطاقة والصناعة والتكنولوجيات الراقية والبنية التحتية والزراعة".
كما ذكر في كلمة الترحيب "اننا نرى الهدف الأولي في أن نوصّل علاقات روسيا مع الدول العربية الى مستوى جديد نوعيا وأن نعطي ديناميكية ايجابية للتعامل الاقتصادي".
وقد أعلن السيد سالتانوف ان تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين روسيا والعالم العربي كان ولا يزال اتجاها أولويا لروسيا.
ثم فتح المجال أمام دولة الأكاديمي يفغيني بريماكوف رئيس الغرفة التجارية الصناعية الروسية الذي أشار في خطابه الى ان التعاون الروسي العربي يجب ان يتطور لا على مستوى ما بين الدول فحسب، بل على مستوى البزنيس الخاص والأقاليم. وأضاف دولة الأكاديمي بريماكوف ان الديناميكية الحالية – على الرغم من زيادة حجم السفقات التجارية بين روسيا وبلدان العالم العربي من 6 ملايين دولار في عام 2008 الى 10 ملايين في العام الماضي – لا تعتبر كافية.
وشدد السيد بريماكوف على ان روسيا ترحب بتنمية التعاون بين البلدان العربية من جانب والبلدان مثل الصين والهند والدول الاوربية من جانب آخر غير ان هذه التنمية يجب ألا تؤدي الى تدهور العلاقات العربية الروسية.
وذكّر دول الاكاديمي بان نظرية الخبير الاقتصادي الروسي كوندراتييف تنص على أن كل دورة اقتصادية عالمية تختتم بأزمة تسفر عن التوصل الى مستوى تكنولوجي جديد. كما عبر عن يقينه بان التعامل الروسي العربي يجب ان تجري لا في مجال استخراج الخامات والوقود بل وفي مجال تطوير انتاجات جديدة على أساس التكنولوجيات العالية.
هذا وقد أدلى بخطاب الترحيب كل من معالي الأستاذ عدنان القصار وزير الدولة اللبناني رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، وثامر العاني مدير ادارة الدراسات والعلاقات الاقتصادية الاستراتيجية في جامعة الدول العربية ومعالي السيد عبدالله صالح الأمين العام لوزارة التجارة الخارجية في الامارات العربية المتحدة. وأشاد الضيوف الكبار للاجتماع بالجهود التي يبذلها مجلس الأعمال الروسي العربي من أجل تنشيط روابط الأعمال وتقديم المعرض العربي الثاني "أرابيا ايكسبو".